السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

138

تكملة العروة الوثقى

انّها إذا كانت مشروطة بالعدالة تبطل بالفسق وإن كانت مشروطة بالأمانة تبطل بالخيانة وترجع بالعود إلى العدالة والأمانة . مسألة 3 : لا بأس بتوكيل المرأة في البيع والشراء ونحوهما بل وفي النكاح وإجراء صيغته والقول بالمنع ضعيف ، وكذا يجوز توكيلها في طلاق غيرها عن زوجها أو غيره . بل الأقوى جواز توكيلها في طلاق نفسها مباشرة فتقول : انا طالق وكالة عن زوجي . أو تقول : زوجة موكلي فلانة طالق . وكذا يجوز توكيلها في الرجوع عن طلاقها . مسألة 4 : لا يجوز توكيل المملوك إلّا بإذن مولاه . نعم لا بأس بتوكيله في مثل إجراء الصيغة مما لا ينافي حق المولى ولا يشمله ما دل على عدم قدرته على شيء ، بل قد يقال : بجواز توكيله في جميع ما لا ينافي حق المولى ، وقد يقال : بصحة العقد الصادر منه وإن قلنا بمنعه بل وإن نهى المولى عنه غاية الأمر عصيانه . مسألة 5 : يجوز للمولى توكيل عبده في عتق نفسه أو بيع نفسه وكذا يجوز توكيل الغير له في شراء نفسه من مولاه . مسألة 6 : لو نذر أن لا يتصدى للوكالة أو لا يجري صيغة البيع مثلا فوكّله غيره فأجرى الصيغة فعل حراما لكن في بطلان الصيغة إشكال بل منع ، فهذه الحرمة العرضية يمكن أن يقال : انّها لا تضر بصحة الوكالة وعلى فرض بطلان الوكالة يمكن الحكم بصحة عقده مع فرض بقاء الاذن من الموكل بعد بطلان الوكالة . مسألة 7 : المشهور على انّه لا يجوز وكالة الكافر عن مسلم أو كافر على المسلم باستيفاء حق له عليه ، بل ربما يدعى عليه الإجماع ولا دليل لهم على ذلك إلّا دعوى دلالة آية « 1 » نفي السبيل عليه ، وفيه منع كون هذا سبيلا على المسلم كيف وإلّا لزم عدم جواز مطالبة الموكل بنفسه أيضا إذا كان كافرا - مع أنّه لا إشكال في جوازه إذ لا يجب عليه أن يوكل مسلما في ذلك - مع انّه ورد في بعض الأخبار « 2 » انّ المراد من الآية نفى سبيل الحجة ،

--> ( 1 ) سورة النساء - آية - ( 141 ) - وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ( 2 ) الآية الاحكام - للعلامة الجزائري - عن عيون الأخبار - عن أبي الصلت الهروي « قال : قلت : للرضا ( ع ) : يا ابن رسول اللَّه ( ص ) ان في سواد الكوفة قوما يزعمون أن النبي ( ص ) لم يقع عليه السهو في صلاته ، فقال كذبوا لعنهم اللَّه ان الذي لا يسهو هو اللَّه الذي لا إله إلا هو ، قال : وقلت يا ابن رسول اللَّه ( ص ) وفيهم قوم يزعمون أن الحسين ( ع ) لم يقتل وأنه القى شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي وانه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم ( ع ) ويحتجون بهذه الآية ، فقال : كذبوا عليهم غضب اللَّه ولعنه وكفروا بتكذيبهم النبي ( ص ) في اخباره بأن الحسين ( ع ) سيقتل واللَّه لقد قتل الحسين وقتل من كان خيرا من الحسين ( ع ) أمير المؤمنين ( ع ) والحسن بن علي عليهما السلام - وما منا إلا مقتول وانى واللَّه لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني اعرف ذلك بعهد معهود إلى من رسول اللَّه ( ص ) أخبره به جبرئيل عن رب العالمين ، فاما قوله عز وجل وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ . . الآية ) فإنه يقول لن يجعل اللَّه لكافر على مؤمن حجة ولقد أخبر اللَّه تعالى عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق ومع قتلهم إياهم لن يجعل اللَّه لهم على أنبيائه عليهم السلام - سبيلا من طريق الحجة »